 
معهد التنمية الإدارية يطلب 60 ألف ليرة لقبول طالب التعليم المفتوح
موقف غريب ذلك الذي وضعت به وزارة التعليم العالي السورية نفسها أمام "رعاياها" من طلاب التعليم المفتوح بعد أن فشلت حتى اللحظة بتأمين المساواة بينهم وبين خريجي التعليم النظامي
فعلى الرغم م مرور قرابة الخمس سنوات على تخرج أول دفعة من طلاب التعليم المفتوح إلا أن وزارة التعليم العالي لم تقم لسبب أو بآخر بفتح باب الدراسات العليا أمامهم إلا عبر شقوق ضيقة لا تبعد كثيراً عن الرفض أو المنع الكامل، ومن الغريب أن جامعة دمشق ترفض استقبال طلاب التعليم المفتوح في أي من "ماجستيراتها" أو دراساتها العليا حتى اللحظة.
وبعد "تفضل" وزارة التعليم العالي بإصدار القرار 179 لعام 2009 والذي تقبل فيه طلاب التعليم المفتوح في دراسات التأهيل والتخصص حاشرةً إياهم مع خريجي الجامعات الخاصة والمعاهد العليا وبنسبة لا تزيد عن 5% من المقاعد بدأت بعض المعاهد التابعة للوزارة بقبول طلاب التعليم المفتوح ولكن وكما ينص القانون 179 اشترطت أن يتم قبولهم على أساس رسوم التعليم الموازي.
وخارج "أسوار" الجامعة أبدى المعهد العالي للتنمية الإدارية التابع لوزارة التعليم العالي قبوله لتسجيل طلاب جدد في ماجستير التأهيل والتخصص في الإدارة واستراتيجيات التعليم بالإضافة إلى مجموعة من "الدبلومات"، ليكتشف خريجو التعليم المفتوح أن بإمكانهم التقدم للالتحاق بالمعهد ولكن بعد دفع 25 ألف ليرة كتأمين (قابل للاسترداد في حال عدم القبول)، ثم سيتفاضل الطلاب على مقعدين في كل من الماجستير والدبلومات، حيث يتوجب على الطالبين الذين سيحالفهما الحظ بدخول أي من الفروع استكمال الرسوم البالغة 60 ألف ليرة سورية.
يقول حسان.خ وهو أحد خريجي التعليم المفتوح عن تجربته في التسجيل بمعهد التنمية الإدارية: "القضية لا تتطلب التجربة، فالماجستير الذي يقدمه المعهد غير قابل للاستكمال بدراسة الدكتوراه كونه غير أكاديمي، ولا يستحق دفع مبلغ بهذا القدر طالما أن فرصة القبول أصلاً ليست أكيدة"، بينما يرى زميله شادي.ف أن وزارة التعليم العالي لا تعترف بالشهادة التي منحتها لطلاب خرجوا من جامعة دمشق ويحملون شهادات تحمل ختم الجامعة على حد تعبيره.
المفارقة وكما يروي عبد الرحمن سعد وهو حاصل أيضاً على شهادة من جامعة دمشق–التعليم المفتوح أن الجامعات خارج سورية تعترف في شهادة التعليم المفتوح وتعتبرها مماثلة لشهادات التعليم النظامي، وتقبل الجامعات في مصر وحتى في أوربة انضمام حملة هذه الشهادة إلى الدراسات العليا فيها، بينما لا تزال جامعة دمشق قاصرة عن استيعاب شهاداتها.
يذكر أن جامعة دمشق أصدرت مجموعة من القرارات التي تؤكد فيها على المساواة بين شهادة التعليم المفتوح وأي إجازة جامعية تمنحها الأقسام المماثلة في التعليم النظامي كالقرار 50/م. ت.ع تاريخ 17 تشرين الثاني 2003، والقرار 92 لعام 2007 والقرار 41 لعام 2007 الذي أكد على مساواة الإجازة الممنوحة في نظام التعليم المفتوح للأجازات الممنوحة في الجامعات الحكومية السورية لجهة تولي الوظائف العامة للدولة وممارسة المهنة.
|